السيد حامد النقوي
269
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
رأيت رسول اللَّه ( ص ) و سمعت حديثه و غزوت معه و صلّيت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللَّه ( ص ) قال : يا بن اخى ! و للّه لقد كبرت سنّى و قدم عهدى و نسيت بعض الّذى كنت اعى من رسول اللَّه ( ص ) فما حدّثتكموه فاقبلوا و مالا فلا تكلّفونيه . ثمّ قال : قام رسول اللَّه ( ص ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة و المدينة ، فحمد اللَّه و أثنى عليه و وعظ و ذكّر ، ثمّ قال : أمّا بعد ، ألا أيّها النّاس ! فانّما أنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربّى فأجيب ، و أنا تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه فيه هدى و نور ، فخذوا بكتاب اللَّه و استمسكوا به . فحثّ على كتاب اللَّه و رغّب فيه ، ثمّ قال : و أهل بيتي ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي . فقال حصين : و من أهل بيته ؟ قال : أهل بيته من حرم الصدقة بعده و هم آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس . أخرجه مسلم في صحيحه كما أخرجناه و رواه أبو داود و ابن ماجة القزوينى في كتابيهما . قلت : إنّ تفسير زيد أهل البيت غير مرضيّ لانه قال : أهل البيت من حرّم الصّدقة و هم لا ينحصرون في المذكورين ، فانّ بنى المطّلب يشاركونهم في الحرمان و لأنّ آل الرّجل غيره على الصّحيح ، فعلى قول زيد يخرج أمير المؤمنين ( ع ) عن أن يكون من أهل البيت ، بل الصّحيح أنّ أهل البيت : علي و فاطمة و الحسنان عليهم السّلام كما رواه مسلم باسناده عن عائشة أنّ رسول اللَّه ( ص ) خرج ذات غداة و عليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن على ( ع ) فادخله ، ثمّ جاء الحسين ( ع ) فأدخله ، ثمّ جاء فاطمة ( ع ) فأدخلها ، ثمّ جاء على ( ع ) فأدخله ، ثمّ قال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، هذا دليل على أنّ أهل البيت هم الّذين ناداهم اللَّه بقوله : أهل البيت ، و أدخلهم الرّسول في المرط . و أيضا روى مسلم باسناده أنّه لمّا نزلت آية المباهلة دعا رسول اللَّه ( ص ) عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا عليهم السّلام و قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ] . ازين عبارت ظاهر است كه علّامه كنجى در باب اول كتاب خود اوّلا حديث ثقلين را بسند خود از زيد بن أرقم روايت كرده و چون اين روايت مشتمل است بر اينكه زيد بن أرقم اهل بيت آن حضرت صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم را بآل علي و آل عقيل و آل جعفر